ابن حزم

19

المحلى

الصلاة واضعا يده على خاصرته فقالت : هكذا أهل النار في النار . ( 1 ) * وعن وكيع عن سعيد بن زياد عن زياد بن صبيح ( 2 ) الحنفي قال : ( صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي ، فلما صلى قال : هذا الصلب في الصلاة ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عنه ) ( 3 ) * وعن ابن عباس : انه كره وضع اليد على الخاصرة في الصلاة ، وقال الشيطان : يحضره * ومن طريق سفيان الثوري عن صالح بن نبهان سمعت أبا هريرة يقول : إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يجعل يده في خاصرته ، فان الشيطان يحضر ذلك * وأما الاعتماد على اليد فحدثنا حمام ثنا ابن مفرج ثنا ابن الاعرابي ثنا الدبري ثنا عبد الرزاق عن معمر عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجلس الرجل في صلاته معتمدا على يده ( 4 ) * قال عبد الرزاق : أخبرني إبراهيم بن ميسرة أنه سمع عمرو بن الشريد يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم . كأن يقول في وضع الرجل شماله إذا جلس في الصلاة : ( هي قعدة المغضوب عليهم ( 5 ) * قال علي : قد صح عنه عليه السلام أنه قال : ( صلوا كما تروني أصلى ) فمن صلي بخلاف صلاته عليه السلام من رجل أو امرأة : فقد صلى غير الصلاة التي أمره الله تعالى بها ، فلا تجزئه ، والاعتماد على اليد في الصلاة خلاف صلاته عليه السلام ، بلا خلاف من أحد * وروينا من طريق نافع عن ابن عمر أنه قال لانسان : ما يجلسك في صلاتك جلسة المغضوب عليهم ؟ ! وكان رآه معتمدا على يديه * 389 مسألة والاتيان بعدد الركعات والسجدات فرض لا تتم الصلاة إلا به ، لكل قيام ركوع واحد ، ثم رفع واحد ، ثم سجدتان بينهما جلسة . هذا

--> ( 1 ) في هذا المعنى حديث عن أبي هريرة مرفوعا ( الاختصار في الصلاة راحة أهل النار ) رواه ابن خزيمة وابن حبان في صحيحه كما في الترغيب ( ج 1 ص 193 ) ( 2 ) بضم الصاد ويقال بفتحها ( 3 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 340 ) من طريق وكيع ، ورواه النسائي ( ج 1 ص 142 ) من طريق سفيان بن حبيب عن سعيد بن زياد بمعناه ( 4 ) رواه أبو داود ( ج 1 ص 376 و 377 ) عن أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق ( 5 ) هذا مرسل لان عمرو بن الشريد تابعي ، والاسناد إليه صحيح *